محمد بن طولون الصالحي
87
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : واجعل لنحو يفعلان النّونا * رفعا وتدعين وتسألونا أشار بهذا إلى الباب السادس من أبواب النيابة السبعة ، وهو باب الأمثلة الخمسة ، سمّيت بذلك لأنّها ليست أفعالا بأعيانها ، وإنّما هي أمثلة يكنّى " 1 " بها عن كلّ فعل كان بمنزلتها ، وسمّيت خمسة على إدراج المخاطبتين " 2 " تحت المخاطبين والأحسن أن تعدّ ستة . قاله ابن هشام " 3 " . وهي كلّ فعل مضارع اتّصل به ألف اثنين ، سواء كان بالتاء للمخاطبين " 4 " نحو " تفعلان يا زيدان " ( أو للمخاطبتين نحو " تفعلان يا هندان " أو للغائبتين نحو " الهندان تفعلان " ) " 5 " ، أو بالياء للغائبين نحو " الزّيدان يفعلان " ، أو واو الجمع " 6 " ، سواء كان بالتاء للمخاطبين نحو " أنتم تسألون " ، أو بالياء للغائبين نحو " هم يسألون " ، أو ياء المخاطبة " 7 " ، نحو " أنت تدعين " ، ولا فرق بين أن يكون الألف والواو ضميرين - كما تقدّم - أو علامتين ك " يفعلان الزّيدان " و " يسألون الزّيدون " في لغة طيّئ " 8 " . وإلى أنّ " 9 " حكمها أن ترفع بثبوت النّون - كما مثّلنا / لك - . وأمّا حكمها في النّصب والجزم فسيأتي . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وحذفها للجزم والنّصب سمه * كلم تكوني لترومي مظلمه
--> ( 1 ) في الأصل : يكفي . انظر شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 228 ، التصريح على التوضيح : 1 / 85 . ( 2 ) في الأصل : المخاطبين . انظر شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 229 ، التصريح على التوضيح : 1 / 85 . ( 3 ) انظر شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 228 ، 229 ، التصريح على التوضيح : 1 / 85 . ( 4 ) في الأصل : المخاطبين . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 85 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح التصريح : 1 / 85 . ( 6 ) أي : أو اتّصل به واو الجمع . ( 7 ) أي : أو اتّصل به ياء المخاطبة . ( 8 ) وقيل : لغة أزد شنوءة ، وقيل : لغة بلحارث ، وهي لغة يسميها النحويون لغة أكلوني البراغيث . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 86 ، 275 ، الهمع : 2 / 256 ، مغني اللبيب : 478 ، شرح المرادي : 2 / 7 ، شرح الأشموني : 2 / 47 - 48 . ( 9 ) قوله : " وإلى أنّ . . . " معطوف على قوله قبل : " أشار بهذا إلى الباب الخامس " وقوله : " وإلى أنّ حكمه . . " .